اخباردعم المشاريع الصغيرهمبادرينمشاريع تجاريه

الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة: تسلم طلبات المبادرين الجدد ابتداءً من منتصف 2014

486832

داوود معرفي

لى الرغم من المراهنات العريضة، والدفع باتجاه استيعاب العمالة الوطنية في القطاع الخاص، وتوجيهها نحو العمل الحر من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فان هذه الخطوات ما زالت تصطدم بالروتين الحكومي والإجراءات البيروقراطية، علما بان الكويت وفقا لدراسات متخصصة، تحتاج إلى توفير 96 ألف وظيفة في القطاع العام، و17 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال السنوات الخمس المقبلة. وتشكل الرواتب والأجور وقيمة الدعم ضغوطا كبيرة على ميزانية الدولة، وتلتهم كل إيرادات النفط عام 2017 كما هو متوقع.

وبناء على ذلك باتت المشروعات الصغيرة والمتوسطة إحدى البدائل المطروحة لاستيعاب جزء من أعداد الشباب القادم لسوق العمل، والتي ستصل إلى مليون و177 الفا عام 2030، الأمر الذي يستوجب أخذ الحيطة والحذر قبل فوات الأوان لاحتواء الأزمة قبل ان يستفحل أمرها، وتصبح عصية على الحل.

وفي هذا السياق، يقول نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة شراع لإدارة المشاريع، وعضو مجلس إدارة الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة داود معرفي في حوار مع القبس انه بقدر أهمية المشروعات الصغيرة تعاني صعوبات جمة أبرزها البيروقراطية وطول الدورة المستندية، وتحديدا في ما يتعلق باستخراج التراخيص، واستقدام العمالة، وارتفاع أسعار الإيجارات. وفيما يلي نص الحوار:

● ماذا عن مستوى الدعم المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟ وكيف تقيم هذا الجانب؟

– لا يوجد دعم وتشجيع كافيين لهذه المشروعات، وبدورنا نعول على الصندوق الوطني لدعمها، وذلك بعد أن ينتهي مجلس إدارته من إعداد اللائحة الداخلية للصندوق، ووضع ملامح واضحة لهذا القطاع، ودوره في التنمية الاقتصادية وكذلك البدء في تسلم طلبات المبادرين الجدد، اعتبارا من النصف الأول من عام 2014 كما هو متوقع، ليكون الصندوق المظلة الكبيرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتجاوز الأخطاء التي وقعت فيها الشركات التي كانت تدعم هذه المشروعات، مشيرا إلى وجود ضغط زمني لإخراج الصندوق إلى حيز التنفيذ من خلال خطة سريعة. وأدعو إلى استمرار بنك الكويت الصناعي في دعم هذا النوع من المشروعات كدور مكمل لعمل الصندوق الوطني، خصوصا ان المشروعات عندما تكبر تحتاج إلى جهة تمويلية أكبر.

نسب النجاح

● كم نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي حققت نجاحا واستطاعت الاستمرار في عملها؟

– بغض النظر عن المشروعات الشاذة، يمكن القول إن نسبة المشروعات الناجحة وصلت إلى %80، ويعود سبب إخفاق النسبة المتبقية إلى عدم جدية أصحابها، والقيام بتسليم المشروع إلى طرف ثان أو تضمينه، واستخدامه كوسيلة للمتاجرة بالاقامات، أو استخراج رخص وهمية من دون ممارسة أي نشاط فعلي. وبالمناسبة فان الكويت ما زالت تفتقد إلى مركز معلومات خاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي دفع كلا من الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والصندوق الوطني إلى الاتصال بالجهات الرسمية وحثها على تأسيس هذا المركز، والتغلب على صعوبة تجميع البيانات المتوافرة لدى وزارة التجارة والصناعة، وغرفة تجارة وصناعة الكويت.

● ينظر البعض إلى ان %90 من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لم تحقق الغرض المنشود منها في استقطاب الشباب نحو العمل الحر، وتخفيف أعباء التوظيف لدى القطاع العام؟

– هذا الكلام لا يخرج عن كونه نظريا، بعيدا عن الأحكام الموضوعية والمتوازنة، فضلا عن انه من السابق لأوانه الحكم على تجارب المشروعات الصغيرة من حيث النجاح أو الفشل، كونها حديثة العهد. وعلى الرغم من ذلك هناك مشروعات حققت نجاحا في مجالات عدة، وخلقت قيمة مضافة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك تجارب ناجحة في مجال شبكات الكمبيوتر، وأخرى في مجال الأجهزة الرياضية، وثالثة في مجال الاستحواذ على ماركات ملابس عالمية.

قسائم الشدادية

● كيف تنظرون إلى تخصيص قسائم في منطقة الشدادية خاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

– أولا المشروعات الصغيرة تتطلب تواجدا في مناطق ذات كثافة سكانية، ومنطقة الشدادية بعيدة وتصلح للقطاع الصناعي أكثر من غيره، ونخشى أن تدخل عملية توزيع هذه القسائم واستخراج الرخص في متاهات الروتين، والانتظار الطويل. وينبغي أن يسبق ذلك تأهيل المبادرين من خلال دورات تدريبية مكثفة، واستحداث حاضنات لهم، مع إعادة النظر في تسهيل الإجراءات الحكومية في وزارات الدولة كافة، ليتسنى لهولاء المبادرين التفرغ لمشاريعهم، وعدم ضياع الوقت في أروقة الوزارات لانجاز المعاملات وتجديد الاقامات واعتماد التواقيع.

● ما المشاريع التي وقع اختياركم عليها؟ وكيف نجحتم في إدارتها؟

– ندير حاليا مطعمين وورشة لتصليح السيارات، واختيارنا لم يأت من فراغ بل بعد الاستعانة بجهة استشارية متخصصة، وعمل دراسة عن إمكانية استيعاب السوق المحلي لمثل هذه المشاريع الصغيرة، إلى جانب توفير التمويل لكي لا تشكل فوائد القروض ضغوطا على إيرادات المشاريع، خصوصا في بداياتها، فضلا عن توافر الرغبة الجادة في ممارسة العمل الحر، والتفرغ الكامل لإدارتها والإشراف عليها، مما ساعد على نجاحها والبدء في جني ثمرة الجهد والتعب.

الجمعية الخليجية للمشروعات
يشغل داود معرفي ايضا منصب عضو في مجلس إدارة الجمعية الخليجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة (تحت التأسيس)، ويقول عن هذه الجمعية انها تعمل على توسيع انتشار قطاع المشروعات الصغيرة على مستوى دول مجلس التعاون من خلال توفير المعلومات عن الأسواق الخليجية، وعرض المشروعات الناجحة، والتوسع بها عبر إقامة شراكات خليجية في دول المنطقة كافة.

المصدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock